قم باهداء ما شئت لمن شئت :


   
العودة   منتديات كرزاز >

منتدى الفضـاء الاسلامي > قبسات ايمانية

 
إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
 
   
قديم 17-04-2017, 21:31 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد عبيدة

إحصائية العضو







 

أحمد عبيدة غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قبسات ايمانية"> قبسات ايمانية
افتراضي المحافظة على الصديق

قال يونس بن عبد الأعلى: قال لي الشافعي ذات يوم رحمه الله:
يا يونس, اذا بلغك عن صديق لك ما تكرهه, فإياك أن تبادره بالعداوة, وقطع الولاية, فتكون ممن أزال يقينه بشك.
ولكن ألقه وقل له: بلغني عنك كذا وكذا, واحذر أن تسمي له المبلّغ, فان أنكر ذلك فقل له: أنت أصدق وأبر. ولاتزيدن على ذلك شيئا.
وان اعترف بذلك, فرأيت له في ذلك وجها لعذر, فاقبل منه, وان لم تر ذلك فقل له: ماذا أردت بما بلغني عنك؟
فان ذكر لك ما له وجه من العذر فاقبل منه, وان لم تر لذلك وجها لعذر, وضاق عليك المسلك, فحينئذ أثبتها عليه سيئة أتاها, ثم أنت في ذلك الخيار, ان شئت كافأته بمثله من غير زيادة, وان شئت عفوت عنه, والعفو أقرب للتقوى, وأبلغ في الكرم لقول الله تعالى:
{ وجزاء سيئة سيئة مثلها, فمن عفا وأصلح فأجره على الله}. الشورى 40.
فان نازعتك نفسك بالمكافأة, فاذكر فيما سبق له لديك من الاحسان, ولا تبخس باقي احسانه السالف بهذه السيئة, فان ذلك الظلم بعينه.
وقد كان الرجل الصالح يقول: رحم الله من كافأني على اساءتي من غير أن يزيد, ولا يبخس حقا لي.
يا يونس, اذا كان لك صديق فشدّ بيديك به, فان اتخاذ الصديق صعب, ومفارقته سهلة.
وقد كان الرجل الصالح يشبّه سهولة مفارقته الصديق, بصبي يطرح في البئر حجرا عظيما, فيسهل طرحه عليه, ويصعب اخراجه على الرجال.
فهذه وصيتي واليك السلام. هذا مما قرأت فأحببت أن أشرككم







رد مع اقتباس
 
إضافة رد


أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

عزيزي العضو/الزائر.. نحيطك علماً بأن مواضيع المنتدى لاتمثل رأي الإدارة وإنما تمثل رأي كاتبها.

       

Loading...


الساعة الآن 01:58.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009